مـــن أجـــــــل طــــــالــب مــتــمــيـــــز ونـــاجـــح
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسر ملتقى الطالب الناجح ان يرحب بكم في ملتقاكم الطلابي متمنين لكم التفوق والنجاح الدائمين في المشوار الدراسي وطلب العلم
لا تنس ذكر الله
مواضيع مماثلة
  • » فيلم الحرب والاساطير الرائع The Gladiator المصارع مدبلج للعربية
  • » برنامج لتنقية الصوت وتعديل النغمات حسب مزاجك Tone2 Gladiator VSTi 2.0
  • » ضع رداااا وخد سيرفر سيسكام او نيوكامد خاص بك مجاني للابد
  • الساعة بتوقيت الجزائر
    دخول
    اسم العضو:
    كلمة السر:
    ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
    :: لقد نسيت كلمة السر
    بحـث
     
     

    نتائج البحث
     
    Rechercher بحث متقدم
    يا شباب الأمة
    ورد الرابطة
    أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
    إيمان - 227
     
    طالب علم - 156
     
    HamDiiiD - 151
     
    درة التغيير - 126
     
    مصعب - 72
     
    سُمُو الروح - 67
     
    مروان - 46
     
    رائدة التفوق - 38
     
    tasnim - 37
     
    امل الغد - 25
     
    المواضيع الأخيرة
    » الجديد حبو والقديم ما تفرط فيه ;)
    الأربعاء 16 أبريل 2014 - 1:26 من طرف HamDiiiD

    » Simulation de la commande d’un MAS à double stator par logique floue
    الجمعة 29 مارس 2013 - 2:50 من طرف safia

    » جميع دروس العلوم الطبيعية أولى ثانوي جذع مشترك آداب
    الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 22:14 من طرف fahimajn

    » النظرية الكينزية
    الأحد 2 ديسمبر 2012 - 17:59 من طرف selma sally

    » دليل الاستاد في مادة العلوم الطبيعية
    السبت 1 ديسمبر 2012 - 21:43 من طرف الرائعة باذن الله

    » نموذج امتحان الادب العربي اولى ثانوي علمي
    السبت 1 ديسمبر 2012 - 21:15 من طرف الرائعة باذن الله

    » تحميل كتب قيمة عبر الفايسبوك
    الخميس 15 مارس 2012 - 23:15 من طرف *نسائم الأقصى*

    » هل فقدت حماسك للدراس؟؟ اذن ادخل هنا...
    الأحد 27 نوفمبر 2011 - 23:05 من طرف رائدة التفوق

    » من أين أبدأ؟؟؟
    الأحد 27 نوفمبر 2011 - 22:49 من طرف رائدة التفوق

    » سجّل حظـــورك اليومي من خلال الصلاة على الرسول- صلى الله عليه و سلّم -
    الجمعة 21 أكتوبر 2011 - 20:38 من طرف درة التغيير

    » قصة أصحاب الأخدود
    الأربعاء 27 يوليو 2011 - 19:08 من طرف درة التغيير

    » نصائح للطالب أيام الامتحانات
    الأربعاء 27 يوليو 2011 - 19:07 من طرف درة التغيير

    » كلمات خالدة
    الأربعاء 27 يوليو 2011 - 19:05 من طرف درة التغيير

    » Anything like photobooth for windows [7]?
    الأربعاء 27 يوليو 2011 - 16:09 من طرف زائر

    » كلمات خالدة
    الأربعاء 20 يوليو 2011 - 19:31 من طرف HamDiiiD

    المتواجدون الآن ؟
    ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

    لا أحد

    أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 22 بتاريخ الأحد 2 ديسمبر 2012 - 21:00
    زوار ملتقى الطالب الناجح
    صلى الله عليك يا رسول الله
    شاطر | 
     

     الأزمة المالية العالمية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:47

    hgfddddd

    خطة البحث
    مقدمة

    المبحث الأول: ماهية الأزمة المالية

    المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية وخصائصها
    - الفرع الأول: مفهومها
    - الفرع الثاني: خصائصها
    المطلب الثاني: أنواع الأزمة المالية
    المطلب الثالث: أسباب الأزمة المالية

    المبحث الثاني: أزمة جنوب شرق أسيا

    المطلب الأول: نشأة الأزمة الأسيوية
    المطلب الثاني: أسباب أزمة جنوب شرق أسيا
    المطلب الثالث: نتائج الأزمة والدروس المستفادة منها
    - الفرع الأول: نتائج الأزمة
    - الفرع الثاني: الدروس المستفادة منها

    المبحث الثالث: أزمات الألفية الأخيرة
    المطلب الأول: أزمة الرهون العقارية بأمريكا
    - الفرع الأول: واقع الأزمة
    - الفرع الثاني: أسباب الأزمة ومظاهرها
    - الفرع الثالث: تأثير الأزمة على الاقتصاد الجزائري
    - الفرع الرابع: التدابير الوقائية لتجنب الأزمة على الاقتصاد الجزائري
    المطلب الثاني: أزمة دبي
    - الفرع الأول: اندلاع الأزمة
    - الفرع الثاني: أسباب الأزمة
    - الفرع الثالث: عوامل الهبوط في البورصات المالية وارتداداتها عالميا
    - الفرع الرابع: بعض الدروس المستفادة من الأزمة
    المطلب الثالث: أزمة اليونان الراهنة
    - الفرع الأول: مفاعيل الأزمة
    - الفرع الثاني: طبيعة الأزمة
    - الفرع الثالث: علاج واحتواء الأزمة
    خاتمة


    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:50

    مقدمة:

    في ظل تنوع مغريات الحياة المعاصرة وتعدد أزماتها واختلاف أنواعها كان المال ولا يزال عصب الحياة والمحور الأساسي لها حيث يساهم إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في خلق الأزمات من جهة وحلها من جهة أخرى وذلك بوصفه عنصرا حاضرا في سائر قضايا الفرد والمجتمع سواء كانت قضايا إيجابية أو سلبية, لذلك فإن المنهج الاقتصادي وضع التعليمات السامية من خلال رسم المبادئ والحدود والأطر العامة التي تؤدي بالتزام الفرد والجماعة إلى جعل المال أداة بناء وتعمير وتطوير وتقدم, بدلا من أن يكون أداة هدم وتخريب وفساد كما هو واقع اليوم عبر الأزمات التي تمس معظم بلدان العالم, بمختلف أنواعها ولاسيما المالية منها التي شملت بتأثيرها عدد كبير من الأسواق في عدة دول وألحقت العديد من الأضرار باقتصادياتها مما أدى إلى انتشار نوع من الخوف والفزع، وإن تكرار هذه الأزمات في العقد الأخير أكد على وجود فساد إداري ورسمي في كثير من دول العالم، ولاسيما الفساد المتفشي بين أصحاب النقود وأصحاب المال وهذا ما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية وإمارة دبي, كذلك اليونان التي كانت سيل من الحفرات الارتدادية للأزمة الاقتصادية العالمية.
    لهذا وانطلاقا مما سبق فإن موضوع بحثنا يضعنا أمام التساؤل التالي:
    ما مدى تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد العالمي؟
    وبهدف معالجة الإشكالية والسيطرة على جوانب الموضوع ارتأينا تجزئة الإشكالية الأساسية إلى مجموعة من التساؤلات الفرعية:
    - ما المقصود بالأزمة المالية وما أنواعها؟
    - ما هي أسباب ظهور تلك الأزمات؟
    - هل يمكن إيجاد حلول لتلك الأزمات؟
    - كيف حدثت أزمة الو. م. أ؟ وما واقع أزمة دبي واليونان؟
    - ما الدروس التي يمكن استخلاصها والتي يمكن الاستفادة منها لكل أزمة من الأزمات؟

    وللإجابة على كل هذه التساؤلات لا بد من وجود فرضيات.

    الفرضيات:
    - الأزمة ليست حدث مفاجئ بل من أحد الإفرازات لسير الأنظمة المالية.
    - وتيرة الأزمة المالية بدأت تتسارع في الفترة الأخيرة.
    - السبب الرئيسي المشترك في حدوث الأزمات هو فقدان المستمر للثقة المصاحبة للذعر المالي.
    - الاقتصاد العالمي في خطر بسبب عدوى الأزمات.

    خطة البحث:
    لقد قمنا بتقسيم البحث إلى ثلاث مباحث (كل مبحث إلى ثلاث مطالب) بما يتناسب وموضوع بحثنا حيث تضمن كل من:
    المبحث الأول ماهية الأزمات بين مفهوم وأساب وأنواع، أما المبحث الثاني فكان ينحصر على أزمة جنوب شرق أسيا مرورا بالعدوى التي مرت بها بعض الدول.
    وفيما يتعلق بالمبحث الثالث فكان حصول أزمات الألفية الأخيرة بداية بأزمة الولايات المتحدة الأمريكية إلى أزمة دبي ثم أزمة اليونان الراهنة.



    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:52

    المبحث الأول: ماهية الأزمة المالية

    لقد كان للأزمات المالية وقع واثر كبير على اقتصاديات البلدان، إذ أنها غالبا ما سببت تدهورا حادا في الأسواق المالية نظرا لفشل الأنظمة المصرفية المحلية في أداء مهامها والذي ينعكس في تدهور كبير في قيمة العملة وفي أسعار الأسهم لذلك لابد من دراسة عموميات للأزمة المالية.
    المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية وخصائصها
    الفرع الأول: مفهوم الأزمة المالية
    الأزمة المالية هي تدهور أو انخفاض مفاجئ في طلب المستمر على الأصول المالية التي تلعب دورا هاما في الاقتصاد القومي، أو الانخفاض الناتج عن تلك القيمة في سعر الأصل يقلل من النشاط الاقتصادي الكلي مباشرة من خلال تأثيره على قرارات المستهلكين الأفراد والشركات وبشكل غير مباشر من خلال تأثيراته على أسعار باقي الأصول الأخرى والموازنات المالية للوسطاء الماليون محل البنوك .
    الفرع الثاني: خصائص الأزمة المالية
    - نقطة تحول تتزايد فيها الحاجة إلى الفصل المتزايد لمواجهة الظروف الطارئة.
    - تتميز بدرجة عالية من الشك في القرارات المطروحة.
    - يصعب فيها التحكم في الأحداث.
    - تسود فيها ظروف من عدم التأكد ونقص المعلومات، ومديرو الأزمة يعملون في جو من الريبة والشك وعدم وضوح الرؤية.
    - ضغط الوقت والحاجة إلى اتخاذ قرارات صائبة وسريعة وعدم وجود احتمال الخطأ (عدم وجود الوقت الكافي لإصلاح الخطأ.
    - التهديد الشديد للمصالح والأهداف مثل انهيار الكيان الإداري أو سمعة وكرامة متخذ القرار.
    - المفاجأة والسرعة التي تحدث بها.
    - التدخل والتعدد في الأسباب والعوامل والعناصر والقوى المؤيدة والمعارضة والمهتمة وغير المهتمة وإتباع جبهة المواجهة.
    - سيادة حالة من الخوف والهلع قد تصل إلى الرعب وتقييد التفكير .




    المطلب الثاني: أنواع الأزمات المالية


    إن للأزمات المالية عدة أنواع وهي كما يلي:
    1- أزمة النقد الأجنبي:
    تحدث الأزمة في النقد الأجنبي أو العملة عندما تؤدي إحدى هجمات المضاربة على عملة بلد ما إلى تخفيض قيمتها وإلى هبوط حاد فيها، أو ترغم البنك المركزي على الدفاع عن العملة ببيع مقادير ضخمة من احتياطاته أو رفع سعر الفائدة نسبة كبيرة.
    ويميز بعض المحللين بين أزمات العملة ذات "الطابع القديم" أو الحركة البطيئة وبين الأزمات ذات "الطابع الجديد" إذ أن الأولى تبلغ ذروتها بعد فترة من الإفراط في الإنفاق والارتفاع الحقيقي في قيمة العملة.
    أما الحالة الثانية فإن القلق الذي ينتاب المستثمرين بشأن جدارة ميزانيات جزء مهم من الاقتصاد 'سواء كان عاما أو خاصا) بالثقة يمكن أن يؤدي في مناخ الأسواق المالية والرأسمالية الأكثر تحررا وتكاملا إلى الضغط سريعا على سعر الصرف.
    2- الأزمة المصرفية:
    تحدث الأزمات المصرفية عندما يؤدي اندفاع فعلي أو معتمد على سحب الودائع من إحدى البنوك أو إخفاق البنوك إلى قيامها بإيقاف قابلية التزاماتها الداخلية للتحويل أو إلى إرغام الحكومة على التدخل لمنع ذلك بتقديم دعم مالي واسع النطاق للبنوك، وتميل الأزمات المصرفية إلى الاستمرار وقتا أطول من أزمات العملة ولها آثار قاسية على النشاط الاقتصادي، وقد كانت الأزمات نادرة نسبيا في الخمسينيات والستينيات بسبب القيود على رأس المال والتحويل، ولكنها أصبحت أكثر شيوعا منذ السبعينيات وتحدث بالترادف مع أزمة العملة
    3- أزمة الديون:
    أما عندما يتوقف المقترض عن السداد أو عندما يعتقد المقترضون أن التوقف عن السداد ممكن الحدوث ومن ثم يتوقفون عن تقديم قروض جديدة ويحاولون تصفية القروض القائمة.
    وقد ترتبط أزمة الديون بدين تجاري (خاص) أو دين سيادي (عام)، كما أن المخاطر المتوقعة بأن يتوقف القطاع العام عن سداد التزاماته قد تؤدي إلى هبوط حاد في تدفقات رأس المال الخاص إلى الداخل وإلى أزمة في الصرف الأجنبي.

    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:53

    المطلب الثالث: أسباب الأزمة المالية

    لا يمكن إرجاع الأزمات المالية إلى سبب واحد أو سببين، فهناك جملة من أسباب تتضافر في آن واحد لإحداث أزمة مالية، ومكن تلخيصها فيما يلي:
    - التغيرات الدولية من الكوارث والحروب والأزمات الاقتصادية والحروب التجارية.
    - التغيرات المحلية في معدل التضخم (أسواق السندات) أو أسعار الصرف (أسواق العملات الحرة) وأسعار الأسهم وتغير أسعار الفائدة.
    - التغيرات التكنولوجية مثل المنتجات الجديدة والاختراعات وتحول الطلب على المنتجات والخدمات وهياكل محفظة الاستثمار.
    - الإشاعات والمعلومات الملوثة غير الحقيقية.
    - المضاربة غير المحسوبة .
    - عدم استقرار الاقتصاد الكلي حيث أن أهم مصادر الأزمات الخارجية هو التقلبات في شروط التبادل التجاري, فعندما تنخفض شروط التجارة يصعب على عملاء البنوك المستغلين بنشاطات ذات العلاقة بالتصدير والاستيراد الوفاء بالتزاماتهم خصوصا خدمة للديون.
    - اضطرابات القطاع المالي شكل التوسع في منح الائتمان وتدفقات كبيرة لرؤوس الأموال من الخارج وانهيار أسواق الأوراق المالية.
    - سياسات سعر الصرف حيث يلاحظ أن الدول التي انتهجت سياسة سعر الصرف الثابت كانت أكثر عرضة للصدمات الخارجية .

    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:56

    المبحث الثاني: أزمة جنوب شرق أسيا

    على مدى ثلاثة عقود سابقة للأزمة كانت أندونيسيا وتايلاندا وكوريا وماليزيا تتمتع بسجل رائع من الأداء الاقتصادي, النمو السريع ، التضخم المنخفض واستقرار الاقتصاد الكلي والمركز المالي المقيف ومعدلات الادخار المرتفعة والاقتصاديات المفتوحة والقطاعات التصديرية المزدهرة ولقد أدت التي ضربت إقليم شرق أسيا إلى اختلالات عميقة في اقتصاديات هذه الدول حيث عرفت هذه الأخيرة كسادا كبيرا أدى إلى ارتفاع حجم البطالة.

    المطلب الأول: نشأة الأزمة المالية

    تصاعدت أزمة سعر الصرف في دول جنوب شرق أسيا بداية من 2 جويلية 1977 والتي تمثلت في انهيار شديد في عملات تلك الدول أمام الدولار الأمريكي والعملات الأخرى التي تمحورت تلك الأزمة حول الانخفاض الشديد في سعر الصرف نتيجة لعمليات المضاربة على سعر العملة وتدني الأرباح في أسواق الأسهم مما اضطرت السلطات النقدية في تلك الدول إلى رفع أسعار الفائدة بهدف وقف التحويلات من العملة الوطنية إلى العملات الأجنبية خاصة الدولار الأمريكي، ومحاولة تشجيع مختلف المستثمرين في الداخل والخارج الحائزين للدولار الأمريكي على تحويل المبالغ الموجودة لديهم إلى العملات الوطنية.
    وعندما بدأ الارتفاع في أسعار الفائدة الذي وصل معدله في بعض أسواق هذه الدولة إلى 20% من السعر السابق وبدأ المستثمرون يتحولون عن الاستثمار في أسواق الأوراق المالية والتخلص مما لديهم من أوراق مالية ببيعها وإيداع أموالهم في البنوك للاستفادة من سعر الفائدة المرتفع ومن ثم شهدت هذه الدول تذبذبا شديدا في سوق الأوراق المالية وفي أسواق العملات وقد وصلت الأمور بعد ذلك إلى انهيارات شديدة في العملات الوطنية في تلك الدول.
    وقد بدأت بوادر الأزمة في شهر يوليو 1997 من تايلاند حيث قام ستة من كبار تجار العملة في عاصمتها "بانكوك" بالمضاربة على خفض سعر البات التايلاندي وذلك بعرض كميات كبيرة منه للبيع مما أدى إلى زيادة طلبات البيع بكميات هائلة وكل هذا بدوره ضغوطا شديدة في اتجاه خفض قيمة العملة التايلاندية، وعندما فشلت الحكومة التايلاندية في الحفاظ على قيمة العملة الوطنية بعد أن تآكل احتياطي النقد الأجنبي لديها لجأت إلى خفض رسمي في قيمة العملة، وقد نتج عن هذا القرار وبصورة فورية تراجع حاد في أسعار الأسهم حيث قرر المستثمرون الانسحاب من سوق الأوراق المالية في تايلاند .

    ونظرا للروابط القوية بين اقتصاديات دول شرق أسيا كان من الطبيعي أن تنتقل الأزمة إلى الدول الأسيوية الأخرى والتي بدأت عملاتها الوطنية تعاني من التدهور ، حيث انتقلت العدوى إلى ماليزيا بانهيار عملتها بنسبة 17.8% مقارنة سنة 1996، أما تايوان رغم محافظتها على مستوى عملتها إلا أنه انخفض مؤشر سوق المال فيها بنحو 20% وكذلك الأمر لهونج كونج امتدت الأزمة إليها مما دفع بالحكومة إلى رفع سعر الفائدة إلى 200% فحدث تحول ضخم ورهيب للأموال من سوق الأوراق المالية إلى الأسواق النقدية مما أدى إلى انهيار أسعار الأسهم والسندات وأثر بدوره سلبا على أسواق الدول المتقدمة كبورصة نيويورك، لندن، باريس، فرانكفورت وطوكيو .

    وفي الفلبين تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 21.3% وتفاقمت أزمة العملات بسبب نقص السيولة وعجز البنك المركزي عن مواجهة المشكلة .

    وفي سنغافورة وهونج كونج تأثرتا عملتيهما ولكن ليس بنفس الدرجة حيث انخفضتا بنسبة 8.2% و5% حيث انخفض سعر دولار هونج كونج كما تعرض سوق الأسهم لانخفاض مؤشره 6%.

    وقد تعمقت الأزمة حيث تدهور سعر صرفها كما تراجعت أسعار الأسهم في سوق أوراقها المالية .

    المطلب الثاني: أسباب الأزمة المالية
    يمكن تفسير أسباب الأزمة المالية التي داهمت دول شرق أسيا إلى عدة عوامل نذكر منها:
    - ضعف الأداء على مستوى الاقتصاد الكلي، هشة السياسة المالية، هشة السياسة المالية الخارجية والتغير في المحيط الخارجي.

    ولقد لوحظ أن أداء الاقتصاد الكلي الأغلب في دول شرق أسيا لم يعرف أي شكل قبل الأزمة المالية ولم يكن هناك أية مؤشرات توحي بحدوث مثل هذه الأزمات كما تمكنت أغلب هذه الدول من تفادي رقم قيمة عملاتها المحلية التي كانت لها علاقة مباشرة بتدفق رؤوس الأموال الخارجية خلال أغلب النصف الأول من التسعينيات كما حدث لأغلب دول أمريكا اللاتينية.
    ولقد كان التحكم في هذه العملية راجع إلى انتهاج سياسة ضريبية ونقدية متشددة كان الهدف من روائها تعقيم الأثر السلبي لهذه التدفقات المالية على معدلات الصرف ومنه تجنب في رفع قيمة العملات المحلية مقابل الدولار الذي كان يشكل القاعدة لأساسية لكل التعاملات بالعملات الأجنبية.

    - العجز الكبير في ميزان المدفوعات لأغلب دول شرق أسيا: إن وجود مثل هذا العجز في ميزان المدفوعات قد نتج عنه عدة عوامل نذكر منها على الخصوص الانخفاض في الادخار المحلي والزيادة في معدلات الاستثمار في أغلب دول شرق أسيا ما عدا الفلبين ومن جهة أخرى لوحظ انخفاض في الصادرات على الخصوص تايلاند وكوريا.
    - تدفق رؤوس الأموال بمعدلات مرتفعة: لقد أدى تدفق رؤوس الأموال إلى الزيادة في الاستثمار المحلي الذي أدير من طرف مؤسسات مالية محلية هشة وضعيفة الرسملة وغير خاضعة لمراقبة مالية محكمة .

    - الإفراط في تقديم القروض للشركات التي تتعامل في العقارات والأسهم: أدى هذا الإفراط إلى ارتفاع الأسعار في هذا القطاع إلى مستويات تضخمية هذا وقد بلغ الائتمان كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في العديد من دول جنوب شرق أسيا نحو 120% وهي نسبة تزيد كثيرا من مثيلاتها في الدول النامية.

    - اختلال وضعف وفساد الجهاز المصرفي والنظام المالي في معظم دول جنوب شرق أسيا .
    - التوسع الكبير في التعامل في المشتقات المصرفية والمالية وفتح المجال واسعا أمام المضاربات التي كانت خافقة دائما بمخاطر متزايدة.

    - العجز الكبير في الموازنة العامة لبعض دول جنوب شرق أسيا مما تلك الدول لاعتماد بصورة كبيرة علة تدفقات رؤوس الأموال .

    - نقص الشفافية ويقصد بها عدم كفاية ودقة البيانات والمعلومات عن أداء الكثير من الشركات والمؤسسات الخاصة خاصة فيما يتعلق بالكشف عن الحجم الحقيقي للاحتياطات الدولية للبلدان المعنية من النقد الأجنبي، مما يتسبب في فقدان كبير للثقة، وهروب رأس المال للخارج.


    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 1:58

    المطلب الثالث: نتائج الأزمة والدروس المستفادة منها
    الفرع الأول: نتائج الأزمة
    إن الأزمة المالية الأسيوية تركت آثارا على اقتصاد الدولة والدول الأخرى نجد منها:
    1- مجموع الخسائر التي تكبدتها أسواق المال لخمس دول أسيوية (تايلاند، إندونيسيا، ماليزيا، كوريا، الفلبين) لا يقل عن 600 مليار دولار أو ما يساوي ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول.
    2- تخوف الكثير من المستثمرين من تدهور اقتصاديات دول جنوب شرق أسيا مما جعلهم يسارعون إلى بيع حجم كبير من الأسهم لتقليص خسائرهم وهو ما زاد من تدهور قيمة الأسهم وزعزعة الدقة لدى المستثمرين .
    3- هجرة رؤوس الأموال إلى الدول الصناعية المتقدمة وخاصة الو. م. أ باعتبارها واحة الأمان للمستثمر وهذا ما أدى إلى انخفاض أسعار الفائدة طويلة المدى على أدوات الدين العام في الدول المتقدمة.
    4- إفلاس وانهيار العديد من البنوك والشركات مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة والتضخم.
    5- آثار سلبية على قطاع الإنتاج والعمالة وارتفاع معدلات الفقر والخلل الاجتماعي وسوء توزيع الثروات والدخول.
    6- انخفاض في تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول النامية، الأسواق الناشئة حيث انخفض رأس المال السوقي للأسواق الناشئة ومن ثم إبطاء حركة تطوير الأسواق المالية والقطاعات المصرفية التي يتعين أن تؤدي دورا متزايدا في الوساطة لتوفيق الموارد المالية اللازمة لإجراء مزيد من إعادة الهيكلة والحصول على استثمارات جديدة.
    7- تراجع حاد في أسعار صرف عملات الدول الأسيوية تجاه العملات الرئيسية وخاصة الدولار مما يعني زيادة المقدرة التنافسية للصادرات الأسيوية في السوق العالمي وخاصة في الدول المستوردة للمنتجات الأسيوية، ويتراجع المقدرة التنافسية للصادرات الأمريكية في أسيا.
    8- انخفاض الطلب العالمي على الموارد الأولية زمن ثم تراجع أسعار الموارد الأولية في السوق الأولي وقد ترتبت على تراجع حصيلة الصادرات النفطية تدهور موقف الميزان التجاري للدول العربية المصدرة للنفط ومشتقاته .

    الفرع الثاني: الدروس المستفادة من الأزمة
    ثمة دروس عديدة مستفادة من الأزمة المالية الأسيوية ينبغي أخذها بعين الاعتبار لتكون مرشد التي تواجهها أزمات مماثلة ونجد أهمها:
    - التصور أم الأزمة انفجرت في القطاع المالي فقط وأن الاقتصاد الحقيقي سليم تماما وحركة مؤشراته لم يصبها أي شيء إلا أن الأزمة تأثيرها على الثروة وحقوق الملكية عنيفا، مما أدى إلى إفلاس العديد من وحدات قطاع الأعمال أي أهملوا وجود ذلك الارتباط بين النشاط المالي والنشاط الحقيقي.
    - إن انهيار الثقة في أي اقتصاد بأي بشكل فجائي وليس تدريجيا إذ لو كان انهيارها تدريجيا وتصاعديا استطعنا مواجهته.
    - إن استخدام احتياطي الدولة من النقد الأجنبي للدفاع عن سعر الصندوق الثابت في حال تصاعد الضغوط عليه أمر ينطوي على مخاطر كبيرة إذ سوف يترب على ذلك تآكل النقد الأجنبي.
    - البحث دائما في تطوير الأنظمة والضوابط السياسات النقدية والتمويلية التي تماشى مع أسلوب اقتصاديات السوق وسرعة النمو الاقتصادي.
    - تحسين نشر المعلومات الاقتصادية والمالية الدقيقة في المواعيد المناسبة في الأسواق لكي يمكن الحد من ردود الأفعال المفاجئة.
    - بالرغم من أن التوجه نحو العولمة وعولمة السوق من شأنه تسهيل حركة انتقال السلع والمعلومات والتكنولوجيا والعمالة والأفكار إلا أن الأزمة توجب تحرك جذري في الاقتصاد العالمي خاصة عند التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات.
    - لا يمكن أن نعزل الجهاز المصرفي عن الأزمة حيث اتضح من دور البنوك في الأزمة نتيجة لمساعدة الجهاز المصرفي في تلك الدول وقصور رقابتها للبنك المركزي وخاصة في تايلاند التي كانت من أهم الدول التي حدثت بها الأزمة.
    - ضرورة التحرك السريع والحازم لأية مظاهر خلل تبدو في أوضاع الاقتصاد الكلي والمحافظة على وجود نظام للقواعد التنظيمية والرقابية للنظام المالي ومراقبة مؤشرات التحذير المبكر.

    - إن التوسع في الائتمان المصرفي للقطاع العام والخاص في البلدان الأسيوية المذكورة زاد في الديون المشكوك فيها وأدى إلى تعرض البنوك لأزمة تتزايد حدتها مع تزايد التسهيلات الائتمانية إلى قطاعات غير منتجة ومنطوية إلى المضاربة.
    - الحذر الشديد في التعامل مع المؤسسات الدولية وفي استيعاب توصياتها وذلك أن هذه التوصيات على درجة عالية من العمومية قد تتعارض في كثير من الأحيان مع الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية السائدة في بلد ما.
    - التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي .



    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 2:00

    المبحث الثاني: أزمات الألفية الأخيرة

    يواجه الاقتصاد العالمي في الفترة الراهنة أزمة مالية حقيقية عصفت بالأسواق المالية الدولية والوظيفة وأثرت على البنوك والمؤسسات المالية بصفة خاصة وبشكل لم يسبق له مثيل والتي شملت أزمة الرهون العقارية بأمريكا وأزمة الصكوك الإسلامية بدبي وأزمة اليونان.
    المطلب الأول: أزمة الرهون العقارية بأمريكا

    الفرع الأول: واقع الأزمة

    اندلعت أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية العام 2007 حيث كان هناك ندرة في السيولة في أسواق الائتمان والأجهزة المصرفية العالمية إلى جانب بداية الانكماش في قطاع العقارات في الولايات المتحدة والممارسات المرتفعة المخاطر في الإقراض والاقتراض وقد ظهرت الأزمة بصورتها الحالية عندما انفجرت فقاعة سوق العقارات والتي نتجت عن تسويق العقارات لمحدودي الدخل في الولايات المتحدة بطريقة ملتفة وشروط تبدو سهلة للوهلة الأولى ولكن بعقود كانت صياغتها بمثابة فخ لمحدودي الدخل في مجملها التفاف علة قوانين الدولة والحد الائتماني حيث تضمنت العقود نصوصا تجعل القسط يرتفع مع طول المدة وعند عدم السداد لمرة واحدة تؤخذ فوائد القسط ثلاثة أضعاف عن الشهر الذي لم يتم سداده، فضلا عن وجود بنود في العقود ترفع الفائدة عند تغيرها من البنك الفيدرالي الأمريكي فيما يسمى بالرهن العقاري ذي الفائدة القابلة للتغير، حيث شهدت السنوات السابقة لذلك تساهلا ملحوظا في شروط الائتمان واتجاهها طويل المدى لارتفاع أسعار العقارات حيث انخفضت أسعار العقارات (بالتحديد السكنية منها) بما يقدر بـ 124% خلال فترة 1997 – 2006 مما حفز الكثيرون على الاقتراض لتمويل شراء مساكنهم الخاصة حيث ارتفع معدل التمليك السكني في الو. م. أ من 64% في 1996 إلى 69.2% في 2004 وظل الارتفاع العام للأسعار تلك العقارات أخذ كثير منهم في الاقتراض بضمان قيمتها التي لم تسدد في الأساس وكان الاعتماد في هذه القروض يشكل أساس على قيمة العقار التي تتزايد باستمرار في السوق كضمان.

    وبعد فترة وتحديدا خلال عامي 2006 و 2007 بدأت أسعار الفائدة في الارتفاع على غير المتوقع مما أدى ذلك إلى تزايد التزامات محدودي الدخل حيث ارتفعت أعباء قروض العقارات التي التزموا بها بالإضافة إلى القروض التي تشكل قيمة العقارات ضمانا لها، فامتنع الكثيرون عن السداد بعد أن أرهقتهم الأقساط المتزايدة وبدأت العقارات تهوى الأسفل .
    وتتميز أزمة الرهن العقاري بمجموعة من الخصائص تتمثل في النقاط التالية:
    - نسبة القروض غلى القيمة (أي نسبة القرض العقاري إلى قيمة السكن) ومدة القرض: فارتفاع فترات السداد الأصول بالمحافظة على نسبة خدمة الدين (المقصود بخدمة الدين مدة القسط مضافا إليه الفائدة المستحقة) إلى الدخل في حدود يمكن استيعابها.
    - إمكانية تكرار الاقتراض بضمان قيمة السكن والسداد للقرض بدون رسوم: فبإمكانية الاقتراض بضمان القيمة المتراكمة للسكن تسمح للجمهور بالاستفادة مباشرة من ثرواتهم السكنية والحصول على مزيد من القروض عند ارتفاع أسعار السكنات وتتسبب رسوم السداد المبكر في تقييد قدرتهم على إعادة تمويل قروضهم العقارية في حالة انخفاض أسعار الفائدة.
    - إنشاء أسواق قانونية للقروض العقارية فكلما ازداد تطور أسواق القروض العقارية الثانوية سيجد المقرضون سهولة أكبر في الحصول على التمويل عبر أسواق رأس المال وتقديم للجمهور إذا ما تساوت الشروط الأخرى .

    الفرع الثاني: أسباب وعوامل ومظاهر الأزمة المالية

    أولا: أساب وعوامل الأزمة
    هناك مجموعة متشابكة ومعقدة من الأسباب التي حفزت حدوث الأزمة ويعد بعضها لأكثر من عقد من الزمن وفيما يلي الأسباب والعوامل:
    العامل الأول: انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لفترة طويلة (2001 – 2006) نتيجة التخوف من الركود الاقتصادي.
    العامل الثاني: حصول تحول في الاستثمار والإنفاق لصالح القطاع الزراعي.
    العامل الثالث: تقديم القروض للمقترضين مرتفعي المخاطر.
    العامل الرابع: ارتفاع تكلفة القروض العقارية ذات أسعار فائدة متغيرة على مرور الوقت ونتيجة لارتفاع معدلات التضخم كما حصل عامي 2005 و2006.
    العامل الخامس: ارتفاع حالات التخلف عن السداد وارتفاع حالات الحجز على الرهانات العقارية.
    العامل السادس: حدوث انفجار في فقاعة أسعار العقار.
    العامل السابع: تسديد الديون العقارية في الأسواق المالية.
    العامل الثامن: قيام مؤسسات بالتصنيف الائتماني بتصنيف السندات العقارية تصنيفا مرتفعا نظرا لأنها صادرة عن بنوك قوية .

    ثانيا: مظاهر الأزمة المالية العالمية
    تبرز تداعيات الأزمة المالية العالية في مجموعة من المؤشرات الخطيرة التي تهدد الاقتصاد الأمريكي والعالمي ويمكن إيجازها ضمن النقاط التالية:
    - إفلاس متواصل لكثير من البنوك والمؤسسات العقارية وشركات التأمين وقد بلغ عدد البنوك المنتهية 11 بنك، من بينها "بنك أندي ماك" الذي يستحوذ 32 مليار دولار من الأصول وودائع بقيمة 19 مليار دولار.

    - تدهور حاد في نشاط الأسواق المالية جراء تأثره بالقطاع المصرفي المالي وهو ما يفسر تقلب مستوى التداولات ترتب عنها اضطرابات وخللا في مؤشرات البورصة بتراجع القيمة السوقية لثمانية مؤسسات مالية عالمية بحوالي 574 مليار دولار خلال العام.
    - ارتفاع نسبة الديون العقارية على نحو 6.6 تريليون دولار بلغت ديون الشركات نسبة 18.4 تريليون دولار وبذلك فإن المجموع الكلي للديون يعادل 39 تريليون دولار أي ما يعادل 3 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، كما بلغت نسبة البطالة 5% ومعدل التضخم 4%.
    - تراجع أسعار النفط بدول منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" إلى ما دون 55 دولار للبرميل، إعلان رسمي بدخول إيطاليا وألمانيا كأول وثالث اقتصاد أوربي في مرحلة ركود اقتصاد.

    - التعثر والتوقف والتصفية وإفلاس العديد من البنوك.
    - انخفاض حاد في مبيعات السيارات على رأسها أكبر المجموعات الأمريكية "فورد جنرال موتورز"، هذه الأخيرة التي هي على وشك الإفلاس وهو ما يهدد مليوني عامل.
    الفرع الثالث: تأثير الأزمة المالية على الاقتصاد الجزائري
    نعم إن العولمة المالية أزالت كافة الحواجز بين الأسواق المالية وحررت حركة رؤوس الأموال فأصبح العالم في ظلها قرية صغيرة إذا حدق أمر جانبها تأثر الباقي، وهذا بتطبيق على الاقتصاد الجزائري الذي أصبح مرتبطا بالاقتصاد العالمي لاسيما من خلال التجارة الخارجية ومؤخرا من خلال توظيف احتياطات الصرف وهنا نطرح التساؤل التالي:
    ما مدى إمكانية تأثير الاقتصاد الجزائري بـ "تسونا مي" الأزمة المالية العالمية؟
    يمكن للأزمة المالية العالمية أن تؤثر على اقتصادنا من خلال مؤشرين:
    1- قيمة الدولار الأمريكي: يقيم تصدير النفط بالدولار وإذا تواصلت أزمة الاقتصاد الأمريكي وتحولت إلى انحسار ستتدهور قيمة الدولار الذي تخضع له قيمة صادراتنا بشدة.
    كما أن تراجع الاقتصاد الأمريكي سيجر وراءه تراجع الاقتصاديات الأوربية والصينية على وجه الخصوص، الطلب العالمي على النفط سيتراجع ومعه الأسعار العالمية للمحروقات مما سيضاعف من تراجع عائدات صادراتنا.
    ولكن تجب الإشارة إلى أن الجزائر ستبقى حسب تقديرات صندوق النقد الدولي تضمن توازنا في الميزانية إلى غاية 75 دولار للبرميل.
    من جهة أخرى يمكن القول أن قيمة الدولار حاليا مستقرة مقارنة بقيمة الأورو (1أورو = 1.5 دولار في منتصف 2008 – 1أورو = 1.36 دولار حاليا) وكثير من الخبراء الذي أجمعوا بأن أكبر مستعملي الدولار على غرار الصين والعربية السعودية وباقي الدول المصدرة للنفط لن تسمح بتراجع قيمة الدولار خوفا من رؤية الفائض المالي ينهار وأن جزء كبير منه موجود في الخزينة الأمريكية على شكل سندات، فهذه الدول ستتدخل من خلال عمليات شراء واسعة للعملة الأمريكية كما أن البنك المركزي سيتدخل من أجل تفادي اتساع أكبر للعجز العمومي، مما يعني أن هناك احتمالا كبيرا بأن يستقر الدولار على المدين القصير والمتوسط.
    أما فيما يتعلق بتراجع قيمة احتياطاتنا للصرف قد تنجر عن تراجع قيمة الدولار فقد تنوع بنك الجزائر في العملات حيث أن عملات احتياطاتنا للصرف هي الدولار والين والليرة والأورو، خطر آخر قد ينجم عن تراجع قيمة الدولار يتعلق بديوننا المقدرة بالأورو حيث أنها سددت بالتقسيط.
    2- التضخم العالمي: يأتي عامل يجب أن نحذره هو التضخم العالمي وخصوصا التضخم في الو. م. أ الذي يؤثر على سنداتنا في الخزينة الأمريكية والمقدرة بحوالي 46 مليار دولار، فعندما تتجاوز نسبة التضخم نسبة فوائد توظيف هذه السندات نسجل خسائر بنسبة التضخم في الو. م. أ وصلت إل 84% من خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2008 في حين قدرت نسبة الفائدة ب 64% في 2007.
    الفرع الرابع: التدابير الوقائية لتجنب الأزمة العالمية على الاقتصاد الجزائري
    بالرغم أن الجزائر لم تتأثر بالأزمة المالية بشكل مباشر إلا أنها قد تأثرت بالركود الاقتصادي لذلك فمن الأجدر إنشاء "صندوق سيادي" مكلف بتطوير(بالشراكة مع القطاع الخاص) قواعد تنمية اقتصادية متوازنة يكون مدعما بمجلس مراقبة يتكون من مجموعة من الخبراء الاقتصاديين، ويعرف الصندوق السيادي على أنه "عبارة عن صندوق للتوظيف المالي يكون ملكا للدولة" ويسيره الادخار المحلي ليتم استثماره في توظيفات متعددة من أسهم وسندات، ويتطلب إنشاء صناديق سيادية ضرورة الالتزام بـ:
    1- التسيير الفعال والحكم الراشد.
    2- تسيير المعارف البشرية من خلال تقييم المعرفة، والتخصص المالي الهندسي والتسيير الاستراتيجي.
    3- مراعاة المنافسة الدولية في هذا المجال.
    فإنشاء صندوق سيادي يجعل الجزائر تستفيد من الفرص السانحة خاصة مع تدني قيمة الأسهم في البورصات العالمية، ونقص السيولة الذي يمنع المستثمرين على الاستثمار في السوق المالي.



    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 2:02

    المطلب الثاني: أزمة دبي

    تعمل إمارة دبي على الاستثمار الخدمي في شتى المجالات في المطارات والمترو وتوفير الخدمات الوهمية العالمية في المنطقة العربية سعيا منها لتطوير الإمارة بحيث تكون متفوقة يشار إليها بالبنيان.

    الفرع الأول: اندلاع الأزمة

    أثناء المغامرات الاقتصادية الضخمة اندلعت أزمة مالية فجائية كبيرة في إمارة دبي على الخليج العربي بسبب إعلان رغبتها في تأجيل تسديد وجدولة ديونها الضخمة لمدة ستة شهور جديدة, على إحدى شركاتها في 1.4 كانون الأول 2009 تبلغ قيمة تلك الاستحقاقات 59 مليار دولار موزعة على 91 شركة تعمل تحت مظلة دبي العالمية، وهذا المبلغ حوالي 40 مليار دولار سندات وقروض و19 مليار دولار حسابات دائنة للمتعهدين والمقاولين والممولين أما مجموع القروض المصرفية والسندات المترتبة على Dubaï Inc. فيبلغ 73 مليار دولار يضاف إليه المرتبات الناتجة عن التسهيلات من مقاولين ومتعهدين الذي يرفع الرقم بالحد الأدنى إلى 80 مليار.
    توزعت ديون Dubaï Inc. على شركات مماثلة لبعضها البعض أنشئت لتتنافس فيما بينها في مجالات متعددة تخرج عن الهدف الذي أنشئت من أجله فدبي العالمية كانت شركة قابضة لشركات استثمارية أخرى.

    الفرع الثاني: أسباب الأزمة

    قبل تحديد الأسباب لا بد من التوقف سريعا عند الأسس الذي قام عليها نموذج دبي التي يتيح لنا فهم ما حدث وتتمثل هذه الأسس في:
    - الانفتاح على الخارج من خلال الإفراط في الاستدانة وتسهيل حركة رؤوس الأموال.
    - تنويع الاقتصاد لكن وفق صيغة تقوم على التركيز على قطاعات مرتبطة بالخارج.
    - التداخل بين الدولة والمستثمرين والمتعهدين وكذلك بين المصلحتين الخاصة والعامة.
    يكمن أحد جذور الأزمة في عدم الموائمة بين الرهانات الكبرى التي طرحتها الإمارة وحركة الواقع الفعلي, محليا ودوليا, فكما معروف وضعت خطة دبي الإستراتيجية لأعوام 2008 – 2006 أهدافا طموحة منها تحقيق نمو سنوي متواصل لا يقل عن 11% وزيادة ناتج الإمارة إلى حوالي 108 مليار دولار وإيصال الدخل الفردي إلى أكثر من 44 ألف دولار غير أن السلطات المعنية لم تأخذ بالاعتبار بعض الاحتمالات من بينها:
    - حدوث تباطؤ إقليمي وعالمي.
    - حصول تقلبات في معدلات الصرف ونسب التضخم وتغيرات حادة في أسعار المواد الأولية والعقارات.
    - بني اقتصاد الإمارة على فرضية مفادها أن من الممكن تحويل الاقتراض من مورد عادي دون أن يترتب على ذلك زيادة في المخاطر.
    العنصر الآخر يعود إلى الآثار التي تركتها الأزمة المالية العالمية
    فقد ولدت هذه الأزمة مجموعة من العوامل الخارجية المخالفة للنمو وتحديدا فيما يتعلق بقطاع النفط والصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة والسياحة.
    ويضاف إلى العوامل الخارجية اعتبارات داخلية مرتبطة تحديدا بقطاع العقارات والقطاع المالي.
    الخلل الفعلي يكمن في بنية الاقتصاد حيث هو اقتصاد يعتمد على المضاربة والريع العقاري ومزايا الموقع الجغرافي أكثر من اعتماده على الموارد المادية والبشرية الأخرى، وهو بهذا المعنى يمثل وجها آخر لاقتصاد النفط إذ كلاهما يعتمدان على الريوع وإن اختلفت المصادر هذا مع العلم أنه وكما تشير تجارب عديدة فإنه في اقتصاد المضاربة تكون الآثار الجانبية على هيكل الأسعار والتكاليف ومستويات المعيشة أكثر فداحة وخطورة بالنسبة إلى دبي فإن جذور الأزمة الراهنة تعود غلى اللحظة التي بدأت تنمو فيها المكاسب المتأتية من الأسواق العقارية والمالية وعلى نحو إسراع من نمو القطاعات الأخرى، وهي نفس الأسباب التي قادت إلى اندلاع الأزمة العالمية في 2008 عندما هيمن الاقتصاد القائم على المضاربات على الاقتصاد الحقيقي.
    إن هذا الاقتصاد المفرط في ليبرالية أتاح للدولة الانغماس في دنيا التجارة والمضاربة والمال، هنا لا يتعلق الأمر بوجود لإدارة مرافق حيوية أو التمويل وتسيير مشاريع إنتاجية وتنموية لإدارة عمليات المضاربة واسعة النطاق الجدوى الوحيد منها هي بناء صورة البلد كجنة الأعمال وأرض للكسب السريع.

    الفرع الثالث: عوامل الهبوط في لبورصات المالية وارتداداتها عالميا

    أولا: عوامل الهبوط في البورصات المالية
    هناك عدة عوامل لعبت دورا فعالا في تضخيم وتزايد الهبوط المالي في دبي من أهمها:
    - الإعلان الرسمي من إمارة دبي نفسها التي يظن البعض أنها غنية جدا من الناحية المالية عن العجز في تسديد الديون المكدسة في مواعيدها مما سبب الخلل المالي ونزول أسعار الأسهم بنسب مئوية متتالية غير معهودة فانفرط العقد البورصي وذابت أسعار الأسهم بل أكلت من رأس المال الأساسي.
    - المبالغ المالية الضخمة 130 مليار دولار التي عجزت دبي عن الوفاء بتسديدها وعدم وجود موارد نفطية لدى إمارة دبي تفي بالقروض الواجبة السداد في مواعيد معينة.
    - الترويج الإعلامي الكبير عبر الفضائيات التلفزيونية والإنترنت السريع الذي ضخم الأزمة المالية وجعلها حديث الناس والعواصم والمدن العالمية ذات البورصات المالية الضخمة.
    - عدم وجود بدائل لإمارة دبي فدبي قائمة على الاستثمار الخدمي الوهمي والسياحي ولا يوجد أجنحة اقتصادية موازية يمكن أن تعدل الوضع وتؤكد على التوازن الاقتصادي داخل دبي.
    - تذبذب قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية مما ساهم في زيادة هموم وغموم الأسواق المالية العالمية كافة.
    - تراجع أسعار براميل النفط في أسواق الطاقة العالمية وتزايد الاجتماعات الدولية والطارئة لمنظمتي الأوبك والأوابك .
    ثانيا: عدوى وارتدادات الأزمة عالميا
    - أدت التطورات الدراماتيكية التي شاهدتها دبي أيضا إلى حراك سلبي في أسواق المال العالمية.
    - فقد تراجعت مؤشرات هذه الأسواق في كل من فرنسا وألمانيا و بريطانيا بنسبة تقارب 2.3%.
    - وقبل جلسات الأسواق الغربية حظي الشرق بحصته من التراجع مؤشر بورصة شنغهاي بنسبة 3.2%.
    - سجل سوق العملات العالمية حركية لافتة، فقد تراجع سعر صرف الدولار إلى أدنى مستوى له أمام الين الياباني خلال 14 عاما، فيما ارتفع سعر صرف اليورو أمام العملة الخضراء.
    - الارتفاع كلف التأمين على المبالغ المقترضة إلى مستويات مرتفعة، فكلفة اقتراض 10 ملايين دولار في دبي على سبيل المثال أضحت 500 ألف دولار.
    - وفيما كانت الأمور على هذا المنحى السلبي بين شنغهاي وفرانكفورت كان الذهب يكرس مكاسبه في السوق حيث وصل سعر المعدن إلى مستوى قياسي جديد بلغ 1196.8 دولار.
    الفرع الرابع: بعض الدروس المستفادة من الأزمة
    إن متابعة ما جرى في دبي يتيح استخلاص جملة من الدروس مشير هنا إلى اثنين هماك
    - إن الخروج من اقتصاد النفط غير كافي وحده لإقامة بنية اقتصادية معاصرة إذ لابد من تنوع اقتصاد حقيقي ومستمر.
    - بغض النظر عن طبيعة نموذجها التنموي وما يمكن طرحه من ملاحظات عليه استطاعت دبي أن تحقق انجازات ملحوظة لكن ما حصل يدل مجددا على عجز بلدانا عموما، ودبي هنا مثالا عن تحقيق نجاحات اقتصادية دائمة لا تدور فيفلك النفط لبس باعتباره قطاعا للتراكم بل للتكاثر المالي, فالذي حصل في دبي هو تغير في الاتجاه حيث بقي الاقتصاد ربحيا وقائما على المضاربة، هنا كشفت الأزمة المالية في هذه الإمارة خيبة الفقاعات معها خيبة العولمة بطبيعتها الرأسمالية .

    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 2:05

    المطلب الثالث: أزمة اليونان الراهنة

    الفرع الأول: مفاعيل الأزمة

    بدأ شبح الأزمة الاقتصادية يحوم مجددا حول أوربا وهو تعبير آخر عن سيل من الهزات الارتدادية للأزمة الاقتصادية العالمية، إذ أن الحكومة اليونانية السابقة التي كان يقودها اليمين ظللت العالم عموما والاتحاد الأوربي على وجه الخصوص حول عمق المأزق الذي كانت تعيشه البلاد، فعندما ضربت الأزمة العالمية في سبتمبر 2008 لم تتعامل الحكومة اليونانية السابقة بشفافية، بل لجأت إلى التلاعب في السجلات المالية لإخفاء حجم العجز في ميزانيتها، ولم تتضح هذه الحقيقة المدوية إلا في وقت متأخر, ويبدو من متابعة مسارات الأزمة أنه لم يكن أحد مستعد للصدمة التي كشفتها الحكومة الاشتراكية التي انتحبت في أكتوبر 2009، حيث أظهرت المراجعات الإحصائية أن التمويل العام في وضع سيء مما دفع المفوضية الأوربية إلى تغيير توقعاتها للوضع الاقتصادي في اليونان بإشارتها أنه سيواجه عجز بنسبة 12.2% لهذا العام 2010 وهو بذلك يمثل أكثر من أربعة أضعاف المسموح بع في دول منطقة اليورو, هذا مع العلم أن حجم العجز يصل إلى 300 مليار يورو، في حين أن الناتج القومي اليوناني يعادل 250 مليار يورو، ويعني ذلك أن اليونانيين يعيشون بما تتجاوز قدراتهم.

    الفرع الثاني: طبيعة الأزمة

    لا يمكن فهم الأزمة الراهنة وتفسيرها تفسيرا صحيحا إلا من خلال تحديد طبيعة الاقتصاد اليوناني وبنيته الفعلية.
    كما هو معلوم يقوم الاقتصاد اليوناني على ثلاث ركائز أساسية هي:
    - قطاع الخدمات الذي يساهم بحوالي 75.5% من الناتج المحلي الإجمالي إضافة إلى أنه يستوعب 68% من قوة العمل.
    - قطاع الصناعة يساهم بحوالي 20.6% من الناتج المحلي الإجمالي فيحين يستوعب حوالي 20% من قوة العمل.
    - قطاع الزراعة يساهم بحوالي 3.7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي ويستوعب 12% من قوة العمل
    كما لا يمكن فهم الأزمة بمعزل عن التصرف على السمات الأساسية التي يتميز بها الاقتصاد اليوناني ومن بينها:
    1- بنية قطاعية تتمثل بانعدام التوازن بين القطاعات وهيمنة قطاع الخدمات فيها, فالقطاع الخدمي يشكل بمفرده أكثر من ثلاثة أرباح حجم الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب أكثر من ثلثي قوة العمل مقارنة بالقطاعين الصناعي والزراعي، ودلالة على هذا الواقع أن قطاع الخدمات أكثر حجما واتساعا من قطاع الإنتاج الحقيقي.
    2- تبلغ نسبة البطالة ما يقارب 10% وهي نسبة عالية مقارنة بمعدلات البطالة في الاقتصاديات الأوربية, ولهذه النسبة دلالة في عدم قدرة الاقتصاد اليوناني على خلق فرص عمل جديدة وهو مؤشر لضعف الاستثمارات.
    وإضافة لذلك لا يكتمل تفسير الأزمة بدون الإشارة إلى مصادرها الأخرى المتمثلة بما تعانيه البلاد من فساد متعدد الأبعاد (المالي، رشوة، تهريب، تهرب ضريبي، عمولات غير مشروعة) والسياسي (التمييز، المحسوبية، تحالفات النخب السياسية واستحواذها على القرار السياسي) والاجتماعي.
    ويمكن القول أن الاختلالات الاقتصادية الهيكلية إضافة إلى مكونات الفساد المالية والسياسية والاجتماعية شكلت منابع الأزمة اليونانية الراهنة التي نجحت الحكومة اليونانية في إخفاء تفاعلاتها وتداعياتها وذلك بلجوئها المتزايد للاستدانة مما أدى إلى ارتفاع معدلات الدين ضمن مستوى فاق مستوى الادخار، هذا إضافة إلى اللجوء المتزايد لتسلم المعونات والمساعدات من الاتحاد الأوربي مما ساعد على منع تفاقم هذه المشاكل وتحولها إلى أزمات.

    الفرع الثالث: علاج واحتواء الأزمة

    برغم وجود اتفاق في التحويلات والآراء حول أسباب الأزمة فإن المزيد من الخلافات يدور حول كيفية علاج واحتواء هذه الأزمة.
    - يتعين على اليونان جمع 76 مليار دولار خلال العام الجاري وإلا فستجاب بحالة من العجز لسداد ديونها السيادية.
    - انشغال الأواسط الاقتصادية والسياسية الأوربية بمحاصرة ضغوط الأزمة اليونانية وعدم السماح بانتقال عدواها إلى اقتصاديات الاتحاد الأوربي.
    - كذلك تشير المعلومات المتوفرة إلى أن الحكومة اليونانية حضرت خيارات علاج الأزمة في ضرورة الحصول على التمويل اللازم من أجل توفير الغطاء المالي لعجز الميزانية الذي يبلغ رقما من غير الممكن تغطية بالموارد المحلية واقترحت الحكومة في هذا المجال عددا من الحلول أبرزها:
    * طرح سندات خزانة يونانية في الأسواق المالية والبورصات وذلك ضمن أسعار فائدة معقولة، ولفترة عشر سنوات وبوجود ضمانات من البنك المركزي الأوربي لتغطية هذه السندات ودفع قيمتها فورا عند تقديمها للسداد.
    * ومن جانب آخر اتخذت الحكومة اليونانية إجراءات تقشفية تمثلت بخفض الإنفاق العام وتجميد المرتبات وتبني إجراءات لمكافحة الاختلاس وخفض علاوات موظفي الدولة أو الحد من نفقات المستشفيات، وأعلنت عن تدابير إضافية مثل التجميد التام لرواتب موظفي الدولة ورفع السن القانوني للتقاعد أو زيادة الضرائب على الوقود.
    * وإضافة إلى ذلك التوجه إلى الزيادة في الضرائب وجدولة الديون الكبيرة واجبة السداد ومحاولة الاقتراض مرة أخرى من جهات خارج الاتحاد الأوربي.
    لم تكن تلك الإجراءات تمر دون ردود فعل من ضحايا الأزمة فقد تزايد الغضب الشعبي والمظاهرات والإضرابات ومختلف أشكال الاحتجاج الأخرى ضد إجراءات التقشف المشار إليها أعلاه.
    والخلاصة التي يمكن استخلاصها أن هذه الأزمة وعمقها وتداعياتها والإجراءات التي اتخذتها السلطات اليونانية بالتعاون مع الأقطاب الرأسمالية الأخرى وتحت ضغوطها تبين أننا أمام أزمة يونانية عميقة وليس أزمة مالية عابرة، وسيكون الخروج من الأزمة مكلفا وتبلور أنماط جديدة من التحالفات وأشكال جديدة للتراكم وآليات جديدة للمنافسة .

    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 2:06

    خاتمة


    باعتبارات أن الأزمة المالية هي حدث وموقف مفاجئ يؤدي إلى تأثير النظام ككل ويشكل تهديدا للمستقبل, فإن العالم اليوم يواجه أعقد الأزمات المالية والتي كشفت عن هشاشة الأنظمة الاقتصادية والمالية, وأظهرت حساسية الترابط بين مكونات الاقتصاد العالمي من ناحية، ومن ناحية أخرى فإننا نجد أن السبب الرئيسي والمشترك في حدوث هذه الأزمات هو فقدان الثقة في الأصول المالية المحلية الناشئة.
    وهذا لا ينفي أن لكل دولة معنية بالأزمة المالية لها أسباب انتقلت بها عن باقي الدول لكن النتيجة كانت انهيار أسواق العملة ورأس المال والانهيار الاجتماعي، وهذا كله أدى إلى فقدان الائتمان والثقة، ومنه فإن أصل الأزمة وطرق احتوائها يوفر لنا دروسا ثمينة يمكن أن تطبق على مدى واسع من المشكلات والأخطار المشابهة في المستقبل.



    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 2:07

    قائمة المراجع:
    الكتب
    1. عاطف وليم أندلوسي السياسة المالية وأسواق الأوراق المالية، شباب الجامعة الاسكندرية
    2. عبد الحكيم مصطفي الشرقاوي، العولمة المالية وإسكانات التحكم، عدوي الأزمات الماليةن دار الفكر الجامعي الاسكندرية 2005
    3. عبد الحميد عبد المطلب، العولمة واقتصاديات البنوك، الدار العالمية أزمة sub- prime دار الفكر édition legende الجزائر 2009
    4. فريد النجار – البورصات والهندسة المالية، مؤسسة شباب الجامعة الاسكندرية 2005
    المذكرات والسلاسل:
    • بوسهوة آسيا: الأزمة الاقتصادية العالمية. أسبابها وانعكاساتها والدروس المستفادة منها. مذكرة تخرج لنيل شهادة الليسانس في قسم العلوم الاقتصادية تخصص نقود بنوك ومالية، جامعة المدية 2009.
    • بن حفص أمينة، الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها علي الاقتصاديات العربية مذكرة لنيل شهادة الليسانس في قسم العلوم الاقتصادية تخصص نقود بنوك ومالية، جامعة المدية 2009.
    • فريد كورتل: الأزمة المالية وأثرها على الاقتصاديات العربية. رئيس المجلس العلمي المحكمة. كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير. جامعة سكيكدة الجزائر.
    • ناجي التومي: الأزمة المالية سلسلة حورية تعني بقضايا التنمية في الأقطار العربية العدد 29.2004
    المواقع الإلكترونية:
    . نبيل حشاد. الأزمة المالية المفهوم والأسباب www.iscags.com
    زكريا علي ياسي. الأزمة المالية العالمية وكيفية علاجها من منظور النظام الإقتصادي العربي الإسلامي – مقال المنشور علي الإنترنت على الموقع الإلكتروني:
    www.jinan.educ/b/nosey/4/zakaria.pdf
    • ابراهيم علونة أزمة دبي.
    Htt:/putpit/alwatanvoice.com/content/82427html.consultele11/03/2010
    http:/www.vaqcp.com/people/599—83—83—75—10—2009.html (consult le 17/03/2010)
    www.iraquicp.com/economy//509---9--9--9html
    (consult le 20/03/2010)


    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    طالب علم
    مشرف
    مشرف


    ذكر

    عدد المساهمات: 156
    نقاط: 1964
    تاريخ التسجيل: 31/03/2010
    العمر: 28
    العمل/الوظيفة: طالب جامعي
    المزاج: عالي الهمة

    مُساهمةموضوع: رد: الأزمة المالية العالمية   الأحد 27 فبراير 2011 - 0:00

    ملخص الأزمة المالية العالمية
    مقياس : ندوة في التخصص
    مقدمة
    المبحث الأول: ماهية الأزمة المالية
    المطلب الأول: مفهوم الأزمة المالية وخصائصها
    المطلب الثاني: أنواع الأزمة المالية
    المطلب الثالث: أسباب الأزمة المالية
    المبحث الثاني: أزمة جنوب شرق أسيا
    المطلب الأول: نشأة الأزمة الأسيوية
    المطلب الثاني: أسباب أزمة جنوب شرق أسيا
    المطلب الثالث: نتائج الأزمة والدروس المستفادة منها
    المبحث الثالث: أزمات الألفية الأخيرة
    المطلب الأول: أزمة الرهون العقارية بأمريكا
    المطلب الثاني: أزمة دبي
    المطلب الثالث: أزمة اليونان الراهنة
    خاتمة



    مقدمة:
    لقد كان للأزمة المالية وقع أثر كبير بين اقتصاديات البلدان إذ أنها غالبا ما تسببت في تدهور حاد في الأسواق المالية نظرا لفشل الأنظمة المصرفية في أداء مهامها والذي ينعكس على تدهور كبير ف قيمة العملة وأسعار الأسهم لذلك لا بد من دراسة عموميات للأزمة المالية مع إعطاء أمثلة تأتي على ذكر بعض الأزمات وأسبابها والدروس المستفادة من تلك الأزمات.
    مفهوم الأزمة المالية:
    الأزمة المالية هي تدهور أو انخفاض مفاجئ في طلب المستثمر على الأصول المالية التي تلعب دورا هاما في الاقتصاد الوطني.
    خصائص الأزمة المالية:
    - الشك في اتخاذ القرارات.
    - صعوبة التحكم في الأحداث.
    - نقص المعلومات.
    - ضعف الوقت والحاجة إلى اتخاذ قرارات طارئة.
    - المفاجأة والسرعة التي تحدث بها كذلك الخوف.
    - التدخل والتعدد في الأسباب والعوامل والعناصر.
    أنواع الأزمات المالية:
    - الأزمة المصرفية.
    - أزمة سعر الصرف.
    - أزمة الديون الأجنبية.
    - أزمة الأسواق المالية.
    أسباب الأزمة المالية:
    - التغيرات الدولية في الكوارث والحروب والأزمات الاقتصادية.
    - المتغيرات المجلية من التضخم وأسعار الصرف وأسعار الأسهم وتغير أسعار الفائدة.
    - التغيرات التكنولوجية.
    - الإشاعات والمعلومات الملوثة غير الحقيقية.
    - المضاربة غير المحسوبة.
    أهم الأزمات الحديثة:
    - أزمة جنوب شرق أسيا:
    بدأت في 02/10/1997 في تايلاند عندما أعلنت حكومتها بفك عملتها (البات) بالدولار الأمريكي وتعويمها وتبع ذلك لانخفاض العملة والتراجع في مستوى الاحتياطات النقدية التايلاندية وارتفاع حجم الديون الخارجية وانخفاض أسعار الأسهم كما صاحب ذلك انتقال الأزمة إلى دول أسيوية أخرى (كوريا الجنوبية ، ماليزيا، تايوان، الفلبين، هونغ كونغ...) والتي بدأت عملاتها بالتدهور المستمر كذلك أسعار الأوراق النقدية.
    أسبابها:
    - الانخفاض الحاد في قيمة العملة (البات).
    - فشل السلطات العامة في تقليل الضغوط التضخمية واضطراب أسواق المال.
    - ضعف الإشراف والرقابة الحكومية.
    - ضعف الثقة بالأنظمة الاقتصادية والمالية والسياسية.
    - نقص الشفافية والمعلومات المتعلقة بالكشف عن الحجم الحقيقي للاحتياطات الدولية مما تسبب في فقدان كبير وهروب رأس المال إلى الخارج.
    - العجز الكبير في ميزان المدفوعات لأغلب دول شرق أسيا.
    آثار الأزمة المالية الأسيوية:
    - تضاؤل الثقة بالأنظمة الاقتصادية المالية والسياسية.
    - الانسحاب المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.
    - نقص الإنفاق العام والخاص عجز الحساب وتفاقم المديونية الخارجية.
    - تدهور مؤشرات البورصات وانخفاض أسعار الأسهم من المتوقع أن يؤدي إلى هبوط عام في الأسعار وإلى حدوث بطالة قد تجر إلى ثروات اجتماعية.
    - انخفاض الطلب العالمي على المواد الأولية ومن ثم تراجع أسعارها في السوق العالمي.
    الدروس المستفادة من الأزمة:
    - إن انهيار الثقة في أي اقتصاد يأتي بشكل مفاجئ.
    - إن استخدام احتياطي الدولة الرسمي أمر ينطوي على مخاطر كبيرة (تآكل احتياطي النقد الأجنبي).
    - البحث دائما في تطوير الأنظمة التي تتماشى مع أسلوب اقتصاديات السوق وسرعة النمو الاقتصادي.
    - نشر المعلومات الاقتصادية والمالية يمكن من الحد من ردود الأفعال المفاجئة.
    - هناك علاقة وثيقة بين الاستقرار النقدي وحركة البورصة في غياب صانعة السوق يتدخل البنك المركزي لكي لا تتأثر العملة الوطنية.
    - إن العجز المالي يعمق الأزمة إذ ستكون الحكومة مضطرة لزيادة الإصدار النقدي أو جذب رؤوس الأموال من خلال رفع سعر الفائدة.
    - إن هشاشة الأنظمة المالية كانت من أهم أسباب الأزمة لذلك من المهم وضع الضوابط ورقابة على أنشطة البورصات.
    أزمات الألفية الأخيرة:
    1- أزمة الرهونات العقارية بأمريكا:
    عندما اندلعت في الو.م.أ في بداية 2007 نتجت عن توسع المؤسسات المالي في منح القروض السكنية لمحدودي الدخل بشروط تبدو سهلة لكن بعقود كانت صياغتها بمثابة فخ. ومع توسع البنوك والمؤسسات المالية في نسب التمويل العقاري دون ضمانات كافية أثر ذلك سلبا على قدرتها المالية. بعد ارتفاع حالات التعثر عن السداد في سوق الرهون العقارية.
    خصائصها:
    - نسبة القروض إلى قيمة السكن ومدة القرض.
    - إمكانية تكرار الاقتراض بضمان قيمة السكن والسداد المبكر للقروض بدون رسوم.
    - إنشاء أسواق ثانوية للقروض العقارية يسهل الحصول على التمويل عبر أسواق رأس المال.
    أسبابها:
    أ- اختلالات نقدية مصرفية:
    - طبيعة النظام الائتماني المصرفي.
    - غياب الإشراف والرقابة.
    - التوسع الائتماني دون ضمانات.
    - الاقتراض من أجل المضاربة في الأسواق المالية.
    ب- اختلالات مالية سوقية:
    - طبيعة وظائف السوق المالية.
    - شدة المضاربة.
    - الفقاعات السعرية.
    - أزمة عدم الثقة في القطاع المالي.
    مظاهرها:
    - إفلاس البنوك والمؤسسات العقارية وشركات التأمين.
    - ارتفاع نسبة الديون العقارية ب 6.6 تريليون دولار.
    - تراجع في نسب نمو الدول الصناعية من 1.4% سنة 2008 إلى 0.3% سنة 2009.
    - تراجع أسعار النفط إلى ما دون 55 دولار للبرميل.
    - التعثر والتوقف وإفلاس العديد م البنوك.
    - إعلان رسمي بدخول إيطاليا وألمانيا كأول وثالث اقتصاد أوربي في مرحلة ركود اقتصادي.
    تأثير الأزمة على الاقتصاد الجزائري:
    تؤثر من خلال مؤشرين:
    - قيمة الدولار الأمريكي.
    - نسبة التضخم في الاقتصاديات الغربي خاصة الاقتصاد الأمريكي.
    التدابير الوقائية لتجنب آثارها:
    إنشاء صندوق سيادي مكلف بتطوير قواعد تنمية اقتصادية متوازية يكون مدعما بمجلس مراقبة ويعرف على أنه عبارة عن صندوق للتوظيف المالي يكون ملكا للدولة ويسير الادخار المحلي ليتم استثماره في توظيفات متعددة (أسهم وسندات).
    ويتطلب إنشاء صناديق سيادية الالتزام بـ:
    1- التسيير الفعال والحكم الراشد.
    2- تسيير المعارف البشرية من خلال تقييم المعرفة والتخصيص المالي والتسيير الاستراتيجي.
    3- مراعاة المنافسة الأولية في المجال.
    إن فكرة إنشاء صندوق سيادي يجعل الجزائر تستفيد من الفرص المانحة خاصة مع تدني قيمة الأسهم في البورصات العالمية.
    2- أزمة دبي:
    ظهرت أزمة دبي في 2009 بسبب إعلان دبي عن رغبتها في تأجيل تسديد وجدولة ديونها التي تبلغ 59 مليار دولار لمدة ستة أشهر مما أدى إلى هبوط في البورصات المالية.
    ومن العوامل التي ساعدت على ذلك:
    - الإعلان الرسمي من إمارة دبي نفسها.
    - عدم وجود بدائل لإمارة دبي ولا أجنحة اقتصادية موازية تعدل الوضع.
    - تراجع أسعار برميل النفط وانخفاض الاستثمارات الأجنبية.
    - الإفراط في الاستدانة.
    - التداخل بين الدولة والمستثمرين والمتعهدين وكذلك بين المصلحتين العامة والخاصة.
    بعض الدروس المستفادة من الأزمة:
    - إن الخروج من اقتصاد النفط غير كافي وحده لإقامة بنية اقتصادية معاصرة.
    - أزمة الديون في دبي ليست عابرة فالأموال المهددة بالضياع كبيرة.
    - قد تتمكن دبي من التعافي بسرعة لكن المضي في مشاريع التطوير العقاري سيكون صعبا.
    - إن النتائج التي تمخضت عن جهود دبي في التنمية لا يمكن النظر غليها على أنها ممارسات لم يحالفها الحظ بل هي أخطاء ناجمة عن طبيعة الخيارات الكبرى والمصالح المسطرة في هذه الإمارة.
    3- أزمة اليونان الحالية (الراهنة):
    عندما ضربت الأزمة العالمية في سبتمبر 2008 لم تتعامل الحكومة اليونانية السابقة بشفافية بل لجأت إلى التلاعب في السجلات المالية لإخفاء حجم العجز في ميزانيتها حيث أظهرت المراجعات الإحصائية أن التمويل العام سيواجه عجز بنسبة 12.2% في 2010.
    أسبابها:
    - انعدام التوازن بين القطاعات وهيمنة الخدمات فيها.
    - البطالة التي تقارب 10% وهي نسبة عالية مقارنة بالاقتصاديات الأوربية وهو ما يدل على عدم قدرة الاقتصاد اليوناني على خلف فرص عمل جديدة.
    - كذلك عدم قدرته على جذب تدفقات رأس المال الاستثماري المباشر وغير المباشر.
    - الفساد الذي تعانيه البلاد من رشوة وتهرب ضريبي، عمولات غير مشروعة والسياسي (التمييز والمحسوبية وتحالف النخب السياسية واستحواذها على القرار السياسي والاجتماعي).
    الحلول وسبل العلاج للخروج من الأزمة:
    ضرورة الحصول على التمويل اللازم من أجل توفير الغطاء المالي لعجز الميزانية الذي بلغ رقما من غير الممكن تغطيته بالموارد المحلية لذلك اقترحت الحكومة في هذا المجال عددا من الحلول أبرزها:
    - طرح سندات خزانة يونانية في الأسواق المالية والبورصات لمدة 10 سنوات بوجود ضمان من البنك المركزي.
    - اتخاذ إجراءات تقشفية تمثلت في خفض الإنفاق العام وتجميد المرتبات وتبني إجراءات لمكافحة الاختلاس.
    - تخفيض عمولات موظفي الدولة والحد من نفقات المستشفيات.
    - التوجه إلى الزيادة في الضرائب وجدولة الديون الكبيرة ومحاولة الاقتراض من جهات خارج الاتحاد الأوربي.
    الخلاصة التي يمكن استخلاصها من أن مسار الأحداث لتطورات الأزمة بين أن هناك خللا بينيا تعاني منه المنظومة الرأسمالية العالمية وليس أزمة مالية عابرة وسيكون الخروج من هذه الأزمة مكلفا.
    الخاتمة:
    باعتبارات أن الأزمة المالية هي حدث أو موقف مفاجئ يؤدي إلى تأثر النظام ككل ويشكل تهديدا للعالم، فإن أصل الأزمة وطرق احتوائها يوفر لنا دروسا ثمينة يمكن أن تطبق على نطاق واسع من المشكلات والأخطار المشابهة في المستقبل.







    ____ علمـــــــــي زادي ____

    klkllllllllllllllll
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     

    الأزمة المالية العالمية

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

     مواضيع مماثلة

    -
    » العلاقات الأوربية الداخلية وانعكاساتها القارية و العالمية 1815- 1954م
    » حصريا :: فيلم The.Gladiator :: مدبلج للعربيه
    » اكتر الالعاب شهره علي الميديا فير

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    ملتقى الطالب الناجح ::  :: -